ابراهيم السيف
25
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
قال : « وإن كتب الحديث لا يوجد فيها بيان ولا إشارة تهدي إلى الصواب » . وزعم أن من رجح حكما على حكم مستندا فيه إلى كتب الحديث ، فإن ذلك ظن لا يفيد اليقين بل يعد الأخذ به زندقة لا إسلاميّة قال : « لا ومتى أجمعت الأمّة على التعبد والتعامل بصحيح البخاري أو غيره ؟ وأي عالم أو فقيه أفتى في حكم عن البخاري أو غيره ؟ » يعني من كتب الحديث . . . إلى آخر ما قاله في حق أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . ومما قاله أيضا في حملتها الّذين كابدوا الأسفار ، وواصلوا الليل بالنهار في جمعها وتنقيحها ممّا سنذكره في محله من ردنا هذا إن شاء اللّه تعالى ، وهذا قليل من كثير ممّا نشير إليه من مخالفات هذا الملحد لسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بل ولكتاب اللّه الكريم فكيف يدعي من هذه أقواله : أنّه ممن أقامهم اللّه تعالى على سنّة رسوله صلّى اللّه عليه وسلم ، سبحانك هذا بهتان عظيم . فأما تحريف هذا الملحد لكتاب اللّه تعالى وتصرفه فيه بالزيغ ففي قوله : « القائل : من استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها واللّه سميع عليم » فنسب تحريفه لهذه الآية وتصرفه فيها قولا للّه تعالى ، واللّه تعالى يقول : فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ